نجيب ميقاتي.. شكراً
بقلم عبد الفتاح خطاب (جريدة الإنشاء 29/7/2005)
حين دخل لبنان مرحلة من اليأس والسوداوية ، أطللت عليه فسحة للأمل وعطراً للرجاء ، فشكراً لك يا دولة الرئيس لأنك كنت صادقاً مع نفسك ومع الناس ، وفيتَ بالوعود المقطوعة ، وأعطيتَ أقصى ما لديك.
شكراً لأنك أعطيتَ المثل والمثال في الورع والتواضع ، والوفاء للأصدقاء والحلفاء ، والديناميكية في العمل ، والتضحية بالغالي والنفيس حين يدعو نداء الواجب والوطن.
شكراً لأنك أثبتَ أن التحلي بالثقة والجرأة والكفاية هو البديل في العمل السياسي عن المناورات والحرتقات ومطابخ الكواليس.
شكراً لأنك كنت واقعياً تدرك أبعاد الأمور والمستجدات ، وتـُحسن وضع الأمور في نصابها ، فلم تدفع الناس في درب الأحلام المستحيلة ، ولم تحبطهم بسبب الواقع الردىء.
شكراً لأنك كنت توافقياً، تزن الأمور بمكيال ذهب ، تـُـقرّب ولا تـُباعد ، تـُـصالح ولا تساهم في الفرقة والتباعد.
خرجت من تجربتك الأولى في الحكم لتدخل تاريخ العمل السياسي اللبناني بصفحة ناصعة مشرقة ، بشهادة الفرقاء المحليين والعالميين ، وسيكون لك مستقبلاً مساهمات أعمق لأن نهضة الوطن من كبوته تحتاج إلى جهود المخلصين الصادقين المميزين .
طويل القامة .. زادك طولاً تاج محبة الناس وامتنانهم.

